- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- من الكاميرات إلى اللاسلكي.. كيف تتبعت إسرائيل القادة الحوثيين؟
- «الشاباك»: إحباط شبكة تهريب أسلحة وأموال من تركيا إلى الضفة لصالح «حماس»
- التحويلات المالية تتجاوز النفط كمصدر أول للعملة الصعبة في اليمن
- أحمد السقا يدافع عن مها الصغير: وقعت في خطأ غير مقصود بتأثير المحيطين
- راغب علامة: نصحت فضل شاكر بتسليم نفسه وليس لدي كراهية له
- الثالثة خلال شهر.. ضبط شحنة مخدرات بـ130 مليون دولار في بحر العرب
- 6 أطعمة تتفوق على التمر في محتوى الألياف الغذائية
- واشنطن: «حزب الله» يعيد التسلّح والجيش لا يقوم بعمل كافٍ
- حبس اللاعب رمضان صبحي على ذمة محاكمته في قضية تزوير
- أسعار البن تهبط عالمياً عقب إلغاء ترامب الرسوم على البرازيل
يحدث وأنت تكتب الرواية أن تأسرك إحدى الشخصيات التي ابتكرتها، إلى ذلك الحد الذي تشعر وكأنك تفقد زمام سيطرتك المطلقة عليها، إلى ذلك الحد الذي تشعر للحظات بانك بدأت بالخروج عن سياق الحبكة الرئيسية للرواية وأنت تلاحق أحوال وأطوار تلك الشخصية التي تتنامى بمخيلتك اللاواعية وعلى صفحاتك، لتلامس شيء من شعورك الواقعي والعاطفي بها، يحدث أن تحاول مقاومتها وصنع الأقدار لها وكأنك تنصب الفخاخ والكمائن لتقع مرة أخرى تحت سيطرتك وإرادتك السردية، يحدث أن تتعاظم سيطرتها عليك، لتجد تلك الشخصية في لحظة شرود تسحبك لكتابتها بطريقة لم تحسب لها، وفق إيقاع هذياني منك، فتجدها فجأة وقد قررت الذهاب إلى مقهى ما لتقابل شخصية غريبة عنك وعن تخيلاتك وافتراضاتك المسبقة، فتصحو من شرودك الكتابي وتحاول التوقف عند هذه النقطة وإلغاء هذا العبث. وفجأة تقول لنفسك بنبرة ساخرة ومنبهرة: ماذا لو أكملتُ المشهد وفقاً لإرادة هذه الشخصية بي، واكتشف ما الذي تريده من هذا الغريب وفي هذا المقهى الافتراضي على صفحاتي..؟!
فتعود لتكتب ما يحدث بين شخصيتك الآسرة والمتمردة وبين تلك الشخصية الغريبة التي جرتك لخلقها، تكتشف أن ملامح الغريب قد بدأت تصبح واضحة لك، وكأنك - أنت الكاتب - تعرف هذه الشخصية الجديدة منذ زمن سردي بعيد، وأن هذه الشخصية هي خيطك الجديد والأهم في روايتك التي تكتبها، وبعد الانتهاء من الرواية، تتذكر ما حدث بدهشة حتى تكاد تقسم أن خيطاً حياً تدلى من خارج وعيك هو ما كان يسحبك، وأن تلك الشخصية الآسرة كانت حرة تماماً منك ومن أقدارك كواجد ومصمم لها.
يقرأ الناس روايتك دون أن يشعروا بتلك العلاقة الخفية والسحرية التي حدثت بينك وبين تلك الشخصيات، يقرأونها وهم يشعرون انك كنت مسيطراً دائماً وكنت عارفاً بكل الأحوال التي دارت، بينما أنت تشتاق وتشتاق إلى تلك الشخصية الساحرة التي قمت بتجميدها عند انتهائك، عند تلك النقطة الختامية من روايتك.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر

