- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- «Project Hail Mary» يحطم الأرقام ويتصدر إيرادات افتتاح 2026
- رئيس وزراء العراق: قرار الحرب والسلم بيد الدولة وحدها
- الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل مع 4 صواريخ باليستية و25 طائرة مسيرة
- البحرين: اعتراض صاروخين ومسيّرتين أطلقتها إيران
- زعيم مليشيا الحوثي: جاهزون لإسناد إيران وحزب الله
- إيران ترد على قصف منشأة نطنز بضرب محيط ديمونة
- السعودية تبلغ الملحق العسكري في السفارة الإيرانية بالمغادرة خلال 24 ساعة
- قطر تطرد الملحقين العسكري والأمني في السفارة الإيرانية
- السعودية تدعم استمرارية الحركة الجوية في المنطقة عبر مطاراتها
- الكويت تضبط خلية لـ«حزب الله» حاولت استهداف منشآت حيوية
تتحفنا وسائل الإعلام بين فينة وأخرى بشذرات ولمحات عن حياة الرفاهية المفرطة التي تنعم بها الشعوب الإسكندنافية. ومؤخرًا قرأت، قيام حكومة الدانمارك بتعيين موظفين مهمتهم الذهاب إلى المنازل لإيقاظ الطلاب المتأخرين عن مدارسهم.
ومع ذلك من المستبعد أن يُذعن الكتّاب في السويد والنرويج وفنلندا والدانمارك لهذا الواقع المخملي ولمستوى الحياة المرتفع الشبيه بالحياة في الجنة، فيكفوا عن نقد السلطة والمجتمع والفرد.
"هنينغ مانكل" أحد أكثر الأدباء السويديين شهرة في أوروبا والعالم، ولعلّ وسائل الإعلام في عام قادم تخبرنا عن نيله جائزة نوبل. بدهيٌ أنه ثري، إذ ربح ثروة من كتابة الروايات البوليسية، لكنه منغمسٌ في قضايا يراها عادلة، ويصبّ اهتمامه فيها؛ كمشاركته عام 2010 مع مجموعة من الناشطين، في سفينة الحرية التي كانت تسعى لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة، حاملةً مواد طبية وغذائية. منعتها إسرائيل، وأسفرت المواجهة عن مقتل تسعة عشر مدنيًا، وجرح أكثر من ثلاثين شخصًا، من بينهم مانكل نفسه، فاعتُقل ورُحّل إلى بلاده. لاحقاً نشر كتاباً عن تلك الرحلة وحوادثها، وأدان بوضوح، من دون مواربة، عنف إسرائيل وحصارها للفلسطينيين. كتب مانكل كذلك الكثير من الأعمال الأدبية عن استغلال الأوروبيين لقارة أفريقيا، وركز على مشاكل الأفارقة وعدم مبالاة العالم المتحضّر بمعاناتهم، وتبرّع للمنظمات المعنية بتحسين أوضاع السكان في الموزمبيق بمبلغ ستة عشر مليون كورونة سويدية.
هذا لا يعني أن مانكل لا يُولي اهتماماً للقضايا الملحّة في بلاده، إذ إن أوّل أعماله الروائية "الشظية الحجرية" تطرّق إلى مشكلات الحركة النقابية لعمال السويد وواجب التضامن معهم. ليس مانكل حالة استثنائية، وعمومًا يمكن القول إن الكُتّاب الإسكندنافيين تشغلهم قضايا أصيلة، سواء أتعلّقت بمجتمعاتهم أم بمجتمعات أخرى خارج نطاقهم الجغرافي.
فلنأتِ الآن للحديث عن الكاتب العربي الذي يُهمنا أمره أكثر بالطبع، ونذكر أنه قام أحياناً بدوره كما يجب، وأحياناً خيّب الآمال. والخيبة المقصودة هنا، هي عجز الكاتب عن قول الحقيقة من خلال أعماله. ويستفحل هذا العجز لأسباب كثيرة، منها سياسي ومنها اجتماعي بتفرعاته المعروفة.
هذا الكاتب "المُخيّب للآمال" يعي جيداً أنه لا يعيش في دولة ذات نُظُم وقوانين راسخة تضمن له حريته وتتكفّل بحمايته، بل إن كتابته تترعرع في بيئة معادية لكلّ جديد. وهو يتحرّك في وسط يرفض الاختلاف الفكري أو حتى الإبداعي ويقمعه.
مأخوذة من العربي الجديد .


لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



