- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- ليلى أحمد زاهر تعلن انتظار مولودها الأول
- السيسي لماكرون: القاهرة ترفض أي مساس بأمن الدول العربية
- تسعة صحافيين خلف القضبان وإذاعة مغلقة.. الحوثيون يُحكمون قبضتهم على الإعلام
- إردوغان: أي كيان أوروبي لا تأخذ فيها تركيا مكانها سيظل ناقصاً وضعيفاً
- واشنطن تدرس «خيارات إضافية» في «هرمز»
- مصدر مصري: تحركات لإدخال «لجنة غزة» إلى القطاع قبل عيد الأضحى
- استقالة مسئول أمني تكشف صراع النفوذ الأمني في مأرب
- لجنة «نوبل للسلام» تُحمّل إيران المسؤولية عن حياة نرجس محمدي
- الناتو يطلب استيضاح سحب قوات أميركية من ألمانيا
- اختطاف ناقلة نفط قبالة شبوة اليمنية واقتيادها نحو الصومال
البحر مرةً أخرى يضطرب ، يحاول الليل أن يهدئ من روعه لكنه يزداد هيجاناً ، يرسل الموجة تلو الموجة لكن الإعصار يبدو أنه أعتى من الموج .
فلترحلي يا غضبة الغدار وظلمة الدجى فالمجداف لا زال عصياً عن الإنكسار ، هدير الموج المتلاطم تلفحه نسائم الريح وعبير الليل ويعاركه إيقاع المجدافين بحثاً عن فرصة البقاء وهناك معزوفة الهلع المشوب ترتقي لتلقط أنفاس الأمل بالوصول .
هكذا هو المشهد قبل سماع إطار الناقلة الواصلة للمدينة والمحملة بأحلام البسطاء والنبلاء معاً ، الجميع هناك متأهباً وحاملاً عبوته الفارغة ليملأها بالحياة ، هكذا كان الجميع متلهف لعودة النبض للشوارع والمزارع والمصانع وحتى للأدخنة والصخَبِ المتصاعد من عادمات المولدات الكهربائية .
كانت بوابة المدينة الشمالية تستقبل ناقلات الموت ومجنزرات الأشلاء وطائرات العصف بالأحلام ، وقاطرات الحياة المحملة بالذهب الذي لم يعد أسود كانت قادمة من حيث غروب الشمس لتبعث الشروق من جديد .
هنا تلبد الغيم فوق تراكمات الغم ، ليبشر بصحوٍ مؤقت على لوحة اليَمْ .
لكن المجداف لا زالت تحدوه آمال الوصول ليوقظ بدفتيه عزائم النضال وصلابة الرجال ويسلك نحو الدرب الذي أُجبرَ لخوضه .
استفاق الناس في المدينة بلون السائل السحري الذي أحيا الأحياء والجمادات التي أوشكت أن تهمَدْ ، هرع الصغار لتبريد الماء وعادت وسائل النقل لمحطات الإنتظار ، ودبت البركة في مخابز الأروقة واستعرت نيران المطاعم والتف الناس مدهوشين من جديد حول مُدهش لشرب الشاي ..
شوهد يومها سائق الدراجة النارية رافعاً أغنية ( أنا الشعب زلزلةٌ عاتية ) والطفل بجانب مشروع الماء الذي عانق الأنابيب بعد مدة شوق ، يقول لأمه : ما الذي تغير يا أمي ؟
- تغير لون البنزين يا ولدي " هكذا قالت الأم ".
لم يستفق الجميع من هول صدمة الفرح فتعاملوا مع الحدث بجنون ، كانوا يجيدون التقاط الشائعات ويخافون أن تتبخر أحلامهم المخزونة في عبوات الأحلام ، كانت حينها بوابة المدينة الجنوبية تعلن مصرع الإبتسامة من ثغرها الذي يكنى بالباسم ، وعقد الحلم يحاك من الحالمة التي سطرت بحبرها حب القلم الخالد بمجدافيه ( الحبر والرصاص ) كلاهما لا يتبخران ولا يتبختران .
الليل في منتصف الليلة الشعبانية يصب قدسيته ،في البحر الذي أقلقه المجدافان المنهكان وناقلة الحياة أوشكت أن تنفذ لترحل نحو السَّدْ ، وتعود مرةً أخرى محملةً بخيوط الشمس من الشرق .
نامت المدينة ومن علوها تلك الطيور التي أقلقت السكينة ، لكن هناك مولود يداعب الحروف ويصغي ل ( معزوفة المجداف ) ويعلن ميلاد وليس نكسة حزيران .
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار

- اليوم
- الأسبوع
- الشهر

