- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- تقرير: كتيبة بحرية حوثية تتدرّب على الإنزال بقوارب الصيد تمهيدًا لاقتحام سقطرى
- مصر تراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من هجوم المسيّرة
- الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية
- واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح مليشيا الحوثي
- اتساع جبهات القتال في تعز والمأرب والجوف والحديدة يشرّد ألفاظ الأسر اليمنية
- شيرين عبد الوهاب تتصدر الترند بظهور عفوي مع ابنتها «هنا»
- مقتل القيادي في «القاعدة» سليمان المحمدي بغارة جوية في حضرموت
- إقرار حوثي صريح: إدارة واحدة للمعركة وتنسيق عسكري مباشر مع إيران و«حزب الله»
- المبعوث الأمريكي السابق: الحوثيون مجرد ميليشيا ولا يحظون بشعبية
- الانسحاب الأول يكسر الجبهة.. ما الذي جرى في سقم وحيس؟
سنتطرق هنا لقضية قد تبدو عادية للوهلة الأولى لكنها في حقيقة الأمر قضية خطيرة تمس حياة المواطن اليمني وحياة الضنك التي صار يتجرعها، وكأن ما يعانيه من انقطاع لخدمات الكهرباء والمشتقات النفطية والارتفاع الجنوني في الاسعار لم تعد تكفيه حتى يضيف عليها يعض اللصوص من عديمي الضمير هذه القضية.
القضية التي سنتحدث عنها تتمثل بحيلة جديدة لنهب المواطن وسرقته لم نسمع بها خلال السنوات والعقود المنصرمة وربما لم يفكر بها حتى الشيطان نفسه، فقد تعود المواطنون منذ فترة على تسديد فواتير تلفوناتهم الثابتة عبر مكاتب البريد المنتشرة في عموم المدن والمديريات اليمنية، لكنه لوحظ أنه خلال الثلاثة الأشهر الماضية قد ظهرت مافيا حقيرة تقوم بسرقة ما يسدده المواطنون بحيلة جهنمية.
حيث يقوم مكتب البريد بإعطاء المشترك سند استلام بالمبلغ الذي يسدده، لكن ذلك المبلغ لا يورد إلى حسابه، فقد لاحظ المواطنون أن خطوط الهاتف الثابت تفصل عليهم رغم ما يسددونه من مبالغ، وقد تم انكشاف تلك السرقة عندما قام بعض المشتركين بتسديد فواتير تلفوناتهم المفصولة لكن الخدمة لم تعد لها بسبب أن ما سددوه من مبالغ في مكتب البريد لم تورد لحساباتهم.
وكنت أحد أولئك المشتركين الذين تعرضوا لتلك الخدعة في مكتب بريد 22 مايو الواقع شمال شارع هائل في العاصمة صنعاء، حيث قمت يوم أمس بتسديد مبلغاً من حساب تلفوني الثابت بعد فصله، وبعد أن لاحظت بأن الخدمة لم تعد إليه بعد مرور يوم كامل عدت إلى موظفة البريد التي سددت لديها لأستفسرها، فما كان منها إلا أن تنصلت من الموضوع وألقت بالمسؤولية على مؤسسة الاتصالات وأعطتنا هذا الرقم للمتابعة (260034) وطوال اليوم ونحن نتصل عليه دون رد.
وكانت المفاجئة أن المشتركين المتواجدين في مكتب البريد عندما سمعوني أحاجج الموظفة تحدثوا بأنهم أيضاً قد تعرضوا للسرقة نفسها، ومنهم من ذكر أنه قد تعرض لها أكثر من مرة خلال الثلاثة الأشهر الماضية، وذكروا بأن موظفي البريد يكتفون بإحالتهم على رقم التلفون المذكور دون جدوى، وأن ذلك قد جعل بعضهم يستغنون عن خطوط تلفوناتهم الثابتة ويحولنها إلى فوانيس تضيء لهم ليالي رمضان في ظل انقطاع الكهرباء حيث ركبوا عليها لمبات تعمل بحرارة التلفون.
وقد تباينت تفسيرات الموطنين لهذا النوع المتبجح من سرقتهم عيني عينك دون خجل من ضمير أو خوف من سلطات يمكن أن تعاقب هؤلاء اللصوص، فلم يعد المواطن يجد لمن يرفع شكواه، خصوصاً والسرقة تتم عبر المؤسسات الرسمية لوزارة المواصلات.
وهذا ما يجعلنا نطرح سؤال أخير هنا نوجهه ‘لى ذوى الاختصاص الذين لم نعد نعرف من هم بالضبط : ترى من الذي يمارس هذه اللصوصية الوقحة في حق المواطن اليمني المنكوب؟ وهل يكمن هؤلاء اللصوص في هيئة البريد؟ أم في مؤسسة الاتصالات؟ أم هم مجرد حرامية من طراز جديد ليس من حقنا معرفتهم؟ وهل هناك حل لمثل هذه السرقات؟ ولدى من سنجده؟.
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر