- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- رامي عياش: «فضل شاكر لم يتصل.. وهو المخطئ».. وأتمنى له الخير
- أعمال جديدة قريبًا.. منة شلبي تواصل نشاطها الفني رغم الوعكة
- السويد تعلن إحباط عملية استخباراتية روسية
- كولومبيا تعلن تجميد اعترافها بجبهة «البوليساريو»
- الجيش اليمني ينفذ ضربات مسيّرة على 7 مواقع حوثية في مأرب
- هجوم حوثي مُسير يقتل جنديين في مأرب
- مسؤول أمني: الحوثي يستخدم عناصر القاعدة وداعش لتنفيذ مخطاته
- غروندبرغ: هجمات الحوثي على المخا تزيد خطر العودة لحرب واسعة
- الحكومة العراقية: موقفنا واضح ولن نكون جزءاً من المحاور
- العليمي لميليشيا الحوثي: «مرحلة الاعتداء بلا كلفة انتهت»
المراهنة على التدخُّل الخارجي والطائرات السعودية مثلما إنه لن يحلّ الأزمة أو يخدم القضايا الوطنية ، فهو، أيضا، لا يُشرّف أي قوة سياسية وطنية تحمل مشروعاً ريادياً ومحترماً يمكن أن يلتفّ الناس حوله وينتصروا له بشكل سلمي ،مدني ، متحضّر، ديمقراطي .
الأوضاع لن تهدأ أبداً ومشاهد الدمار والقتل التي تُخلفها الطائرات السعودية والخليجية لن تنمحي من وجدان وذاكرة اليمنيين لعشرات السنين، وبالتالي فإن السيطرة على الفوضى والعودة لطاولة الحوار وتأمين حياة وممتلكات وأمن الناس يجب أن تأتي على أيدي اليمنيين وإرادتهم ، وعلى الجميع أن يثقوا إن السلام لن تأتي به أصوات انفجارات صواريخ طائرات الإف (16) وإف (18) والترنيدو التي تحيل سماء وأرض العاصمة صنعاء وتعز وغيرها إلى جحيم وخوف ورعب ..
التدخُّل الخارجي قد يطيل من الصراع وقد ياتي بنتائج عكسية ، سيما وهو ينتهك سيادة اليمن ويدمّر مؤسسات الدولة وممتلكات الشعب، وهذا الأمرمن شأنه أن يخلق قطيعة تامة مع المفاوضات والتفاهمات والشراكة ومنطق المصالحة والمصلحة الوطنية، بمعنى اوضح إن الرهان على طائرات الخارج وبوارجه لم يكن في محلّه ، والمواطنون في عموم مناطق اليمن يرفضونه ويرفضون المساس بسيادتهم بهذه الطريقة الاستكبارية التي يبد إن من ضمن أهدافها الرئيسة هو تدمير ما تبقّى من جيش ومعدات ، إلى جانب تقديم الناس ومصالحهم وأطفالهم كوقود لحرب استقطابات عبثية اقليمية ودولية قد لا يخرج منها البلد متعافياً بعد عقود طويلة ومريرة.
المهم في مقال كتبته قبل (4) أيام تقريبا ونشرته صحيفة الجمهورية وعدد من المواقع، أوضحت فيه إن عبدربه هادي لم يتعاطَ مع الاوضاع بعقلانية وقراءة حصيفة للمشهد وتعقيداته وتحوّلاته العميقة ، محلياً وإقليمياً ودولياً، ولم يُحسن - أيضا- التعامل مع الحالة اليمنية بما يحفظ ولوما الوجه والنزر اليسير من دوره ومكانته كراعي لجميع اليمنيين، كان بإمكانه أن يقدم لهم ولتاريخه الكثير من المكاسب ، مستفيدا من الدعم المحلي والإقليمي والدولي ، المادي والسياسي والمعنوي الذي حصل عليه بشكل غير مسبوق لأي زعيم يمني قبله.
في تقديري إن الفرصة ما تزال مؤاتية للعودة للحوار وتحقيق قدر من السلام واستعادة الأنفاس وما يمكن أنه قد فُقِد من تآلفنا وتآلفنا ، شريطة تقديم تنازلات وتطمينات ملموسة ، من جميع الأطراف ،و الكفّ عن أساليب الإبتزاز واقتناص ما يعتقده البعض فرصاً مشروعة يتم من خلالها ممارسة الضغوط على الخصوم ورفع سقف المطالب التعجيزية ، والتعاطي بفوقية وزهو وغرور ، كما حدث مثلاً، بعد وصول هادي لعدن الشهر الفائت ، أو في العام 2011 وبعده ، وقد اثبتت الأيام فشل هذه الممارسات في التعامل مع الاحداث والخصوم الوطنيين من زاوية الغلبة والإستهتار والظنون الخائبة ، أو باستخدام المراوغة والتحدّي المصحوبة بمحاولات الإستقواء بالخارج.
في ظني إنه إذا كان هناك بقية من عقل وتقدير حقيقي لحساسية الوضع لدى الجميع ، فيجب أولاً: توقُّف العدوان السعودي والخليجي فوراً ، ومباشرة تعويض أسر الضحايا من جرحى وشهداء ثانياً: والتوجه السريع لحوار وطني ، يمني ، يمني والتسامي على الجراحات والاستعداد لنسيان الماضي والتعامل مع المستجدات بحكمة وروح وطنية وإحساس عالي بما يدور من حولنا وما هي مآلات هذا التدهور الجنوني في العملية والسياسية والسماح للتدخُّل الخارجي السافركي يدمّر ويعبث بالسيادة.. وبتصريح ومباركة من بعضنا .
من دون إدراك يستفيد من التجارب الماضية التي تؤكد لنا بأن الخارج في أغلب الأحيان لم يكن ليحبّنا،أو تهمه أحوالنا أكثر من مصالحه الذاتية وتكريس وضمان نفوذه بغض النظر ، جُعنا أم شعبنا ، تعايشنا أم تقاتلنا ، توحدّنا ،أم تجزأنا.
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر