- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- تقرير: كتيبة بحرية حوثية تتدرّب على الإنزال بقوارب الصيد تمهيدًا لاقتحام سقطرى
- مصر تراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من هجوم المسيّرة
- الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية
- واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح مليشيا الحوثي
- اتساع جبهات القتال في تعز والمأرب والجوف والحديدة يشرّد ألفاظ الأسر اليمنية
- شيرين عبد الوهاب تتصدر الترند بظهور عفوي مع ابنتها «هنا»
- مقتل القيادي في «القاعدة» سليمان المحمدي بغارة جوية في حضرموت
- إقرار حوثي صريح: إدارة واحدة للمعركة وتنسيق عسكري مباشر مع إيران و«حزب الله»
- المبعوث الأمريكي السابق: الحوثيون مجرد ميليشيا ولا يحظون بشعبية
- الانسحاب الأول يكسر الجبهة.. ما الذي جرى في سقم وحيس؟
شهرة الخمس عشرة دقيقة، كما وصفها الفنان آندي وارهول، كانت من نصيب داعية سعودي مغمور، فجأة صار خبرا ونجما على الآلاف من محطات التلفزيون والصحف والمواقع الإلكترونية في أنحاء العالم، فقط لأنه ظهر على فيديو ينكر أن الأرض تدور. طبعا، طأطأ العديد منا خجلا، كان بودنا أن ينقل العالم أخبار الشباب والفتيات السعوديات الذين يعملون في المختبرات والمراكز البحثية الدولية، ويحققون نتائج واكتشافات مبهرة، لا أن يعرفنا العالم من خلال شخص بسيط العلم يصعب عليه أن يستوعب حقيقة علمية.
نحن في زمن الانحطاط العلمي، ومن الطبيعي أن يوجد بيننا مثله. لقد أضحكت العالم علينا، أيها الفلكي الفذ، واستوليت على عناوين الإعلام في أنحاء الكرة الأرضية التي ترفض أن تصدق أنت أنها تدور. حققتَ من الشهرة ما فشل في تحقيقه علماؤنا، ومتفوقو طلابنا، وكتابنا، وفنانونا.
في القرن الخامس عشر الميلادي، كان البحّارة مع كريستوفر كولومبس في المحيط، يبحرون غربا يخشون أن يصلوا إلى حافة الأرض المنبسطة وتقع سفنهم في الهاوية، لأن الأرض تبدو لهم منبسطة وواقفة. وكانت تلك الاكتشافات الجغرافية المحفز لفهم الأرض والكون لاحقا، ومعها تطورت العلوم والعقول، فتقدم الغرب، ونام المسلمون في ذلك القرن تحديدا، ولا يزالون في سبات عميق، لا يعرف العالم عنهم سوى «القاعدة» و«داعش» وبعض السذج الذي يضحكون العالم على أنفسهم. فالتطرف والشعوذة والخرافات منتجات انحطاط الأمم، وليس بوسعنا سوى أن نشارك العالم الضحك على أنفسنا، ربما يستيقظ النائمون بيننا.
في الولايات المتحدة أكثر من مائة ألف طالب وطالبة سعودية، يدرسون في جامعاتها في مختلف العلوم، تم ابتعاثهم ودفع كامل نفقاتهم الدراسية والمعيشية من أجل تغيير الوضع الذي يمثل الداعية الذي يظن أن نظرية دوران الأرض حول الشمس من اختراع هوليوود، من أجل تغيير تفكير المجتمع، حتى يفكر ويبحث ويلحق بقطار العلم ويشارك العالم الحضارة ويخرج من أكفان التخلف. نعود من جديد للحديث عن المجتمع المتعلم، وعن التعليم الذي يحفز على التفكير والنقاش ويغير المجتمع، لا التعليم الذي يرفض التطور.
* نقلا عن "الشرق الأوسط" اللندنية
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر