- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- من الكاميرات إلى اللاسلكي.. كيف تتبعت إسرائيل القادة الحوثيين؟
- «الشاباك»: إحباط شبكة تهريب أسلحة وأموال من تركيا إلى الضفة لصالح «حماس»
- التحويلات المالية تتجاوز النفط كمصدر أول للعملة الصعبة في اليمن
- أحمد السقا يدافع عن مها الصغير: وقعت في خطأ غير مقصود بتأثير المحيطين
- راغب علامة: نصحت فضل شاكر بتسليم نفسه وليس لدي كراهية له
- الثالثة خلال شهر.. ضبط شحنة مخدرات بـ130 مليون دولار في بحر العرب
- 6 أطعمة تتفوق على التمر في محتوى الألياف الغذائية
- واشنطن: «حزب الله» يعيد التسلّح والجيش لا يقوم بعمل كافٍ
- حبس اللاعب رمضان صبحي على ذمة محاكمته في قضية تزوير
- أسعار البن تهبط عالمياً عقب إلغاء ترامب الرسوم على البرازيل
الرّدح الإعلامي لكم، ولنا الكلام القليل الشجاع. هناك من يبيع الكلام، وهناك من يبيع كثيره بقليله. نخاسة الدماء تقابلها نخاسة تسويق حقيرة بلا هوادة.
كلنا نبكي دمنا المسفوك منذ أكثر من ثلاثٍ غاصّاتٍ به. هناك من يولول كالعادة، وهو ينتصر لسفكه على طريقته، كما سبق في وقتٍ، كانت الشريعة ونصوصها تُضرب بعرض كل حائطٍ، انتصاراً لهوى النفس، وشرعنةً لما يراه حقّاً، وإن كان المعارِض للنص التشريعي مقولةً للمناضل اللاتيني تشي جيفارا.
وهناك من وقف عند قول الرسول عليه الصلاة والسلام عن جماعةٍ من أصحابه" قتلوه قتلهم الله، هلا سألوا إذ لم يعو، وإنّما شفاء العيّ السؤال"، بعد أن قالوا لرجل برأسه شجّ ويريد التيمم للصلاة خشية الماء: لا نرى لك رخصةً وأنت قادر على الاغتسال، فاغتسل الرجل فمات. فلما بلغ النبيَّ قال مقولته.
هذا، والأمر في عمود الدين، وصلب العبادة، فكيف بما سواه، من صراعات تافهةٍ على السلطة والمال، جاءت نصوص الشريعة العظيمة لتسفّهها، وتحذّر منها، عصمةً للدماء، وبقاءً للحياة.
تاريخٌ أسود، سيكتب بالدم، منذ أول قتيلٍ في تونس، وحتّى رؤوس الناس مسلمين ومسيحيين، تحزّها السكاكين، وتُعلّق على سياجات الطرقات والشوارع.
الثورات لا تعلّم الجُبن، وقمعَ الذّات، كما لا تعلم منهجَ الشتائم والبذاءات، وانتهاك حرمات الناس.
تحرّروا. فكّروا بطريقة مختلفة، بلا قفز على بيئة بلدكم البائس بضحالة فهم أبنائه للأشياء، وأولهم النخبة. التجريب منهج قويم.
اتركوا خطاب التفاهة وتسطيح القضايا، وتنظيرات، تكبّلكم أنتم بالأساس، وتعيدكم لخطاب محنّط لا مشروع له، تجاوزه الواقع.
نحن ال (مش ثوار) لا نقوى على الصمت، ولن نفعل ذلك بجبنٍ، وقمعٍ لذواتنا المنطلقة في الفكر بلا قيود. لم نخسر شيئاً ادّعيناه، ولم نبع البسطاءَ أوهامَ الماء في قلب الصخر. الصمت (للثورة) والكلام لمناوئيها.
نُطرق بصمتٍ باسلٍ، ودمعةٍ نبيلة، كالفارس الذي يتلّقى ضربةً في النزال، ثمّ ينهض أقوى من جديد.
قال المفكّر والفيلسوف ابن حزم رحمه الله في مقولةٍ، من أصدق المقولات تثبيتاً لفؤاد الإنسان وتعزيةً لنفسه:
"من حقّق النظر وراض نَفسه على السكون إلى الْحقائق وإن آلمتْها في أول صدمة؛ كان اغتباطه بذم الناس إياه، أَشد من اغتباطه بمدحهم".
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر