- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- من الكاميرات إلى اللاسلكي.. كيف تتبعت إسرائيل القادة الحوثيين؟
- «الشاباك»: إحباط شبكة تهريب أسلحة وأموال من تركيا إلى الضفة لصالح «حماس»
- التحويلات المالية تتجاوز النفط كمصدر أول للعملة الصعبة في اليمن
- أحمد السقا يدافع عن مها الصغير: وقعت في خطأ غير مقصود بتأثير المحيطين
- راغب علامة: نصحت فضل شاكر بتسليم نفسه وليس لدي كراهية له
- الثالثة خلال شهر.. ضبط شحنة مخدرات بـ130 مليون دولار في بحر العرب
- 6 أطعمة تتفوق على التمر في محتوى الألياف الغذائية
- واشنطن: «حزب الله» يعيد التسلّح والجيش لا يقوم بعمل كافٍ
- حبس اللاعب رمضان صبحي على ذمة محاكمته في قضية تزوير
- أسعار البن تهبط عالمياً عقب إلغاء ترامب الرسوم على البرازيل
لا اعرف ما ان كنت سأمضي ايامي هنا، حتى انني لم اتمكن من كتابة اسم هذا المكان لكي لا يتعزز لدي حس الوجود الافتراضي
كتبت رواية عن رجل اعمال ليس من الذين لديهم مثلا مائة مليون دولار ، لكنه كان يدير بضعة ملايين من الدولارات والكثير من المخاوف
وجد ذاته هنا ، بدأ يربح اللايكات وحظي بحب لم يخالجه عمره كله ، منذ كان مراهقا ابن غني يضايق المتسوقات بشارع جمال وينتزع انوثة مقابل النقود وملذات تشعره كمن يتناول طعاما بفم شبح،
تعلم في العالم الافتراضي كم ان وجوده الواقعي كان زائفا ، النجاح والاناقة وهمسات الحميمية،
اسم الرواية " الرابط" ولقد انتقيت لها غيري هذه المرة ورحت اسرد محكاة لتفاصيل تجربة حقيقية لكنها مع روايتي اخذت طاقتها القصوى حيث منحت نفسي حق التصرف بكل الاسرار التي تبرع بها البطل الحقيقي، مساهمة متواضعة منه في ما يسميه " هتك الزيف" واضاف انه شعر وهو يتبرع بتلك الاسرار انه رجل خير لأول مرة ، الأمر الذي لم تمنحه اياه كل تبرعاته للجمعيات الخيرية ،
لا يزال صامدا للان ، اربع سنوات ولم يخالجه هذا الحس المتبرم الذي ينال من بعضنا ، حيث يشعر الكائن انه ملاحق بواجب المشاركة ومراسم "كيف يبدو" ، ذلك ان محمد يبدو لنفسه هنا في العالم الافتراضي متحررا من العواقب، وهو بالمقابل يتعامل مع هذا الوجود باحترام وجدية بالغين ، انه هنا في الفيسبوك يحب حقا ويصادق على نحو اكثر جدية من واقعه .
كنت اتحدث عني فقفزت للحديث عن محمد والرواية ، هذه القفزة تؤكد لي كم انني عالق هنا واقل يقظة من الالتزام ازاء رغبتي بحياة غير هذه ، هاقد رحت اثناء بيان التبرم من العالم الافتراضي اضمن البيان اعلانا عني وعن موهبتي السردية وعملي الروائي الذي يمجد فكرة الملاذ وان كان مفتقرا لأي واقعية .
محمد الان في روما. ، المدينة التي لم يلمح في ساحتها يوما تمثالا لرافايللو ولم يتمكن من ملامسة اي فتاة من المئات اللاتي قدمهن له مدراء التسويق في الشركات الايطالية. ، قال انه يتأبط ذراع مالينا ويتشفى بي بشأن التماثيل والمرمر في الساحات وكيف انه ينوي زيارة " مبنى اثر ملعب عروض المحاربين المتصارعين " اسمه هكذا قريب من الكلسيوم خفت ان انطقه خطأ فابدو اقل رومانية وثقافة مما ادعي .
يعيش من ارباح نصيبه بعد فض الشركة ولقد مسخته رواية اسمها. " قدر الانسان " واحساس مهلك بالسأم.
بعدها بدأ العالم يساند انشقاقه هذا بحكايات رجال الاعمال المنتحرين او المتخلين عن كل شيئ على السواء.
سألته : اسمها مالينا حقا؟
سمعته يقهقه من الجانب الاخر ويقول انه فقط حاول تقريب الصورة بعض الشيئ ، وانه اختار لي مثالا تقريبيا من فيلم فذلك قد يجعلني افهم.
قبل ان يغلق الخط. ، قال : هي موش اسمها مالينا، فقط تحبني من صدق .
اذن يتطلب الامر ملحقا للراوية ، صفحتين او ثلاث عن الحقائق البسيطة التي قد يهبها العالم الافتراضي لانسان هرب من واقعه بسبب الغنى هذه المرة.
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر