- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- من الكاميرات إلى اللاسلكي.. كيف تتبعت إسرائيل القادة الحوثيين؟
- «الشاباك»: إحباط شبكة تهريب أسلحة وأموال من تركيا إلى الضفة لصالح «حماس»
- التحويلات المالية تتجاوز النفط كمصدر أول للعملة الصعبة في اليمن
- أحمد السقا يدافع عن مها الصغير: وقعت في خطأ غير مقصود بتأثير المحيطين
- راغب علامة: نصحت فضل شاكر بتسليم نفسه وليس لدي كراهية له
- الثالثة خلال شهر.. ضبط شحنة مخدرات بـ130 مليون دولار في بحر العرب
- 6 أطعمة تتفوق على التمر في محتوى الألياف الغذائية
- واشنطن: «حزب الله» يعيد التسلّح والجيش لا يقوم بعمل كافٍ
- حبس اللاعب رمضان صبحي على ذمة محاكمته في قضية تزوير
- أسعار البن تهبط عالمياً عقب إلغاء ترامب الرسوم على البرازيل
بسبب الضعف الكبير الذي لحق بالقوات السورية٬ وأثره على سلطة النظام٬ تنادت عدد من القوى الإقليمية والدولية تحذر من عقد سلام في سوريا تستفيد منه القوى الداعمة٬ وخاصة إيران. هذا ما عبرت عنه إسرائيل٬ التي اعتبرت أي مشروع لإنهاء الحرب يجب ألا يسمح لإيران أن تبقى في سوريا كقوة عسكرية٬ وإلا اعتبرته تهديداً لأمنها.
وهذه الرسالة تحدث عنها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأنه سيبلغها إلى الرئيس الروسي باعتبار فلاديمير بوتين هو عراب الحل السوري. يقول نتنياهو «إننا لا نعترض على ترتيبات الحل في سوريا لكننا نعترض بشدة على إمكانية وجود عسكري لإيران ووكلائها في سوريا».
والحقيقة يمثل الوجود العسكري الإيراني ووكلاؤه تهديداً خطيراً للدول الأخرى أيضاً. فالسماح لإيران٬ وميليشياتها من لبنانية وعراقية وغيرهما٬ بالبقاء في سوريا سيهدد التوازن الإقليمي٬ ويؤثر على أمن تركيا والعراق والأردن وكذلك الخليج. ولا يستبعد أن تقتنع إيران أخيراً بالتوصل إلى تفاهمات مع إسرائيل تنهي طبيعة دور وكلائها الذين يهددون إسرائيل مثل «حزب الله» في لبنان وحماس في غزة٬ لكن الخطر على البقية يظل ماثلاً لسنوات.
ووفق تصريحات مسؤوليها٬ من المستبعد أن تكتفي إسرائيل بأي تطمينات من جانب إيران٬ أو من يعبر عنها مثل الحكومة السورية٬ إذا جاءت مقرونة بإبقاء آلاف المقاتلين والخبراء لفترة زمنية طويلة ومن دون حل إقليمي تشارك فيه إيران وإسرائيل.
أما لماذا بدأت إسرائيل تطرح رأيها حيال مفاوضات جنيف٬ وهي التي سكتت طوال سنوات الحرب الست الماضية٬ فربما لأن معالم الحل السياسي باتت أكثر وضوحاً وإسرائيل منذ البداية ضد أي تغيير في دمشق لأنها تعايشت مع النظام على مدى نصف قرن تقريباً٬ ورغم الخلاف والقطيعة٬ تعتبر إسرائيل جارتها سوريا أكثر أمناً وانضباطاً حتى من مصر والأردن اللذين ارتبطت معهما باتفاقيات سلام.
لكن ضعف قدرات النظام السوري العسكرية التي يريد الإيرانيون تعويضها بقوات وميليشيات من عندهم مسألة تغير المعادلة الأمنية والسياسية في المنطقة لا سوريا وحدها.
هل يمكن وقف القتال وتثبيت السلام بقوات النظام السوري مع ما يتلقاه حالياً من دعم روسي متزايد٬ ليس فقط في القوات القتالية بل أيضاً تمد موسكو يد العون لحليفها السوري بقوات شرطة تقوم بتنظيم السير في شوارع بعض المدن السورية؟ الأرجح أن دول المنطقة٬ تحديداً إسرائيل والأردن والخليج٬ لن تعارض تولي الروس مهمة سد الفراغ الأمني والعسكري بقواتها وقوات دولية أخرى عند الحاجة٬ طالما أنها لا تشمل الحرس الثوري الإيراني ولا ميليشياتها الأجنبية الأخرى.
لكن هل لدى روسيا الاستعداد للقيام بهذه المهمة الضخمة٬ وهل ستقبل الحكومة السورية التخلي عن حليفها الإيراني؟ وهل سيرضى الإيرانيون الخروج من مولد سوريا بلا ح ُمص٬ كما يقول المثل؟ علينا ألا ننسى أن إيران من خلال سوريا جعلت حياة الأميركيين في العراق جحيماً باستخدامها التنظيمات الإرهابية٬ وتفعل الشيء نفسه ضد السعوديين في اليمن٬ وحتى إسرائيل من خلال «حزب الله».
في نظري أن نجاح معادلة الاتفاق المحتمل في سوريا تقوم على تفسير الدور الإيراني وميليشياته والإدارة الأميركية الجديدة تتفق مع معظم دول المنطقة على ضرورة تحجيم انتشار إيران في تراب وبحار المنطقة وليس السماح لها بأن تتمدد في حزام طويل يشكل العراق وسوريا ولبنان. هذه المسألة ترتبط بشكل كبير جداً باتفاق سوريا لإنهاء الحرب هناك.
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر