- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- رامي عياش: «فضل شاكر لم يتصل.. وهو المخطئ».. وأتمنى له الخير
- أعمال جديدة قريبًا.. منة شلبي تواصل نشاطها الفني رغم الوعكة
- السويد تعلن إحباط عملية استخباراتية روسية
- كولومبيا تعلن تجميد اعترافها بجبهة «البوليساريو»
- الجيش اليمني ينفذ ضربات مسيّرة على 7 مواقع حوثية في مأرب
- هجوم حوثي مُسير يقتل جنديين في مأرب
- مسؤول أمني: الحوثي يستخدم عناصر القاعدة وداعش لتنفيذ مخطاته
- غروندبرغ: هجمات الحوثي على المخا تزيد خطر العودة لحرب واسعة
- الحكومة العراقية: موقفنا واضح ولن نكون جزءاً من المحاور
- العليمي لميليشيا الحوثي: «مرحلة الاعتداء بلا كلفة انتهت»
كتب جميل مطر مقالاً مهماً عن السياسة الخارجية لمصر خلال العقود الثلاثة الماضية، نشر في جريدة «الشروق» المصرية، بعنوان «تحركي يا مصر»، اعتبر فيه أن السياسة الخارجية لمصر أضرت بأمنها القومي، وذلك بسبب تدخل أجهزة أخرى غير وزارة الخارجية، حرمت مصر من ممارسة حقها في «تشكيل بيئة أمنية إقليمية جديدة في الشرق الأوسط». وهو يرى أن مصر وقعت ضحية «دول عظمى طلبت من أصدقائها الالتزام والطاعة والاطمئنان، بينما راحت ترتكب أخطاء جساماً استفاد منها خصومها الذين صاروا بسبب انجرافنا في صداقات غير ذات معنى عميق أو هدف قومي أصيل، خصوماً لنا وراحوا يحملوننا مسؤولية ما ارتكبه أصدقاؤنا الكبار».
ويضيف: «ألوم كل من حاول أن يخفي عنا حقائق إيران، بسلبياتها وإيجابياتها، لأنه كان السبب في أن جاء يوم يتفاجأ فيه المحلل السياسي المصري، وبشكل أخص، صانع القرار السياسي بحقيقة لم يدرك من قبل عمقها، وهي أن المجتمعات السياسية الخليجية قد لا تكون كما كنا نراها على البعد، وحدة متطابقة السياسات والأهداف والعلاقات الخارجية. أين نحن في مصر من هذه «المواقف» الخليجية؟ كيف نلحق بركب سريع الخطى لنقترب من إيران؟».
ما قاله جميل مطر عن كسب مصر خصومات دول بسبب انجراف سياستها الخارجية وراء صداقات دول كبرى، ينطبق على آخرين، فضلاً عن أن معظم الدول العربية لا يعتمد سياسة الانفتاح على الجميع، ويخضع العلاقة بدولة ما بقربها أو بعدها من تلك الدولة الشقيقة أو الصديقة أو الحليفة. ومن يقرأ تاريخ العلاقات العربية - التركية والعلاقات العربية - الإيرانية، خلال العقود الخمسة الماضية، سيجد أن هذه العلاقات تتذبذب صعوداً وهبوطاً استناداً إلى تأثر هذه العلاقة بمصالح ورغبات دول أخرى، وأصبح بعض الدول العربية يعتقد أنه من مصلحته تجميد هذه العلاقات من أجل علاقته أو شراكته مع دولة أخرى. ولك أن تتخيل حال الوضع، في منطقة الشرق الأوسط، والخليج تحديداً، لو أن مصر والسعودية ظلتا على علاقة منفتحة مع إيران وتركيا خلال العقود الماضية. لكن الذي حدث أن البلدين فرطا بهذه الفرصة من أجل دول كبرى، وأحياناً دول شقيقة صغيرة تحرض على إيران في العلن، وتقيم علاقات معها تصل إلى حد الشراكة.
لكن اللافت في مقال جميل مطر هو قوله إن «المجتمعات السياسية الخليجية قد لا تكون كما كنا نراها على البعد، وحدة متطابقة السياسات والأهداف والعلاقات الخارجية»، وهو محق في هذه الملاحظة. من يقرأ أدبيات وبيانات «مجلس التعاون» سيجد أنه خصم عنيد لإيران، في حين أن سياسة دول في هذا المجلس لا علاقة لها بهذا الموقف. ومثلما دفعت مصر ثمن قراءتها الخاطئة لمواقف دول الخليج من إيران، من خلال بيانات مجلس التعاون، كذلك الحال مع السعودية.
لا شك في أن انفتاح السعودية ومصر على إيران والتفاهم معها في شكل مباشر، يصبان في مصلحة الأمن القومي للبلدين والأمن الإقليمي في المنطقة، فضلاً عن أن انفتاح القاهرة على طهران يجب ألا يثير حساسية سعودية، وانفتاح الرياض على أنقرة يجب ألا يغضب مصر، طالما أن البلدين جناحان في جسد واحد.
«الحياة اللندنية»
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر