- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- رامي عياش: «فضل شاكر لم يتصل.. وهو المخطئ».. وأتمنى له الخير
- أعمال جديدة قريبًا.. منة شلبي تواصل نشاطها الفني رغم الوعكة
- السويد تعلن إحباط عملية استخباراتية روسية
- كولومبيا تعلن تجميد اعترافها بجبهة «البوليساريو»
- الجيش اليمني ينفذ ضربات مسيّرة على 7 مواقع حوثية في مأرب
- هجوم حوثي مُسير يقتل جنديين في مأرب
- مسؤول أمني: الحوثي يستخدم عناصر القاعدة وداعش لتنفيذ مخطاته
- غروندبرغ: هجمات الحوثي على المخا تزيد خطر العودة لحرب واسعة
- الحكومة العراقية: موقفنا واضح ولن نكون جزءاً من المحاور
- العليمي لميليشيا الحوثي: «مرحلة الاعتداء بلا كلفة انتهت»
دول المركز العربي صاحبة العمق والكنوز التاريخية والثروات الحضارية والأمجاد تتهاوى ، تترنح ، تنطفء ببطء تماماً كالنجوم التي تتلاشى حينما تنتهي مخزوناتها من البلازما الحارة والنيترونات والهيلوم والنيتروجين وتتحول لثقوب سوداء صورها لنا الحقّ تبارك وتعالى في القرآن الكريم بقوله تقدّست أسماؤه ({ فَلا أُقْسِمُ بالخُنَّسِ الجَوَارِ الكُنَّسِ } التكوير – 16) ، هذه الثقوب تبتلع وتمتصّ كل شيء يقترب منها في الكون ، وفي حالتنا تبتلع دولنا التي تتحول لثقوب سوداء الحضارة والمدنية والتسامح والإنسان وحتى الضوء الذي يضيع فيها ، ففي حالة الثقوب السوداء في الكون تمتصّ جاذبيتها الشديدة الضوء وفي حالتنا تمتصّ وتمسخ رايات الإرهاب والتطرف السوداء، كل شيء تلقفه في طريقها بما في ذلك الضوء بدليل إن كل المدن والمناطق التي ترفرف عليها رايات التطرف بمختلف ألوانها ومسمياتها تسبح في الظلام بدون كهرباء، أوحضارة.!
لن نذهب بعيداً هاهي سوريا والعراق وليبيا واليمن في طريقها لتّحوُّل التدريجي من مراكز اشعاع وأمجاد حضارية لأماكن موحشة شبيهة بالثقوب السوداء، وربما مصر ، قلب عروبتنا النابض ، هي الأخرى مستهدفة ويراد لها أن تستنزف طاقتها ومخزونها الحضاري الكبير انطلاقاً من سيناء وصولا للقاهرة والإسكندرية والجنوب والشرق والغرب ، وإن كانت ما تزال صامدة وواقفة بثبات وبقوة بفضل شعبها الأكثر وعياً وتجانساً وجيشها الأعتى والأشد تلاحماً وارتباطاً بالأرض والإنسان والتاريخ .
باختصار دول العمق العربي تتحول لثقوب ورايات سوداء والدول العربية الطارئة ،صاحبة الثروة الطبيعية الهائلة في الجزيرة والخليج غارقة في نعيمها ومنشغلة بمتعة التفرجة، أو المساهمة بغباء لا حدود له ، في إذكاء الصراعات في دول المركز العربي من حولها ، غير مدركة إنه بعد سقوط دول العُمق الحضاري التي يزيد عمرها عن (9000) ألف سنة كـ اليمن ، مثلاً ، ومصر والعراق وسوريا، ليس هناك أسهل من سقوط وابتلاع هذه الدول التي هي أصلاً مستحدثة ، وبعلم الجميع ، تكوّنت بموجب مخرجات ( سيكس بيكو ) بل إن بعضها نشأت بعده بعشرات السنوات .
المهم منطق الأشياء يقول إن هذه الدول التي لا يتعدّى عمر أكبرها وأقدمها الـ (100) سنة ، ستتحول ليس فقط لثقوب سوداء ، على اعتبار إنه علمياً، لا تصير ثقوباً سوداء إلا النجوم الكبيرة ، أما الأصغر فالأصغر فتتحول إما إلى أقزام نجمية أو مجرّد نيترونات هشة ، ولعل هذا الأخير هو مصير المستمتعين بما يجري في دول المركز والمساهمين في تبديد طاقاته.
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر